أحمد بن حجر الهيتمي المكي
159
الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة
عصيناه فابغضونا ويحكم لو كل الله نافعا بقرابة من رسول الله بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا والله إني أخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين وإن يؤتى المحسن منا أجره مرتين وكأنه أخذ ذلك من قوله تعالى يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين الأحزاب 30 خاتمة علم من الأحاديث السابقة اتجاه قول صاحب التلخيص من أصحابنا من خصائصه أن أولاد بناته ينسبون إليه وأولاد بنات غيره لا ينسبون إلى جدهم من الكفاءة وغيرها وأنكر ذلك القفال وقال لا خصوصية بل كان أحد ينسب إليه أولاد بناته ويرده الخبر السابق كل بني أم ينتمون إلى عصبة إلى آخره ثم معنى الانتساب إليه الذي هو من خصوصياته أنه يطلق عليه أنه أب لهم وأنهم بنوه حتى يعتبر ذلك في الكفاءة فلا يكافىء شريفة هاشمية غير شريف وقولهم إن بني هاشم والمطلب أكفاء محله فيما عدا هذه الصورة كما بينته بما فيه كفاية في إفتاء طويل مسطر في الفتاوى وحتى يدخلون في الوقف على أولاده والوصية لهم وأما أولاد بنات غيره فلا تجري فيهم مع جدهم لأمهم هذه الأحكام نعم يستوي الجد للأب والأم في الانتساب إليهما من حيث تطلق الذرية والنسل والعقب عليهم فأراد صاحب التلخيص بالخصوصية ما مر وأراد القفال بعدمها هذا وحينئذ فلا خلاف بينهما في الحقيقة ( 1 ) . ومن فوائد ذلك أيضا أنه يجوز أن يقال للحسنين أبناء رسول الله وهو أب لهما اتفاقا ولا يجري فيه القول الضعيف لأنه لا يجوز أن يقال له أب المؤمنين ولا عبرة بمن منع ذلك حتى في الحسنين من الأمويين للخبر الصحيح الآتي في الحسن إن ابني هذا سيد ومعاوية وإن نقل القرطبي عنه ذلك لكن نقل عنه ما يقتضي أنه رجع عن ذلك وغير معاوية من بقية الأمويين المانع لذلك لا يعتد به وعلى الأصح فقوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الأحزاب 40 إنما سيق لانقطاع حكم التبني لا لمنع هذا الإطلاق المراد به أنه أبو المؤمنين في الاحترام والإكرام الآية العاشرة قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى الضحى 5 نقل القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال رضي محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار وقاله السدي انتهى وأخرج الحاكم وصححه أنه قال وعدني ربي في أهل بيتي من أقر منهم لله بالتوحيد ولي بالبلاغ أن لا يعذبهم وأخرج الملا سألت ربي أن لا يدخل النار أحد من أهل بيتي فأعطاني ذلك وأخرج أحمد في
--> ( 1 ) ذكر القاسمي في كتابه شرف الأسباط الأدلة على شمول البنوة والذرية لأولاد البنات وأعقابهم حفدة وأسباط وتوسع في ذلك وذكر فتاوى العلماء في باب الوقف بأن الذرية والعقب والنسل والبنين والأولاد تتناول أولاد البنات .